الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

105

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أخباره هو أحد الأولياء العارفين وأحد الأئمة الاعلام بعلمي الظاهر والباطن ، ويروى عنه كان به قديما وجع الخاصرة فكان إذا أخذه أقعده عن الحركة . فكان إذا قامت الصلاة يحمل على الظهر إلى المسجد ليصلي فقيل له : لو خففت على نفسك كان لك سعة في العلم . فقال : إذا سمعتم حي على الصلاة ، ولم تروني في الصف ، فاطلبوني في المقابر . كراماته منها ، يحكى أنه قصد مرة جبل سرنديب ومعه نحو ثلاثين من الفقراء فاصابتهم مجاعة في طريق الجبل حيث لا عمارة وتاهوا عن الطريق وطلبوا من الشيخ أن يأذن لهم في القبض على بعض الفيلة الصغار وهي في ذلك المحل كثيرة جداً ، ومنه تحمل إلى ملك الهند فنهاهم الشيخ عن ذلك فغلب عليهم الجوع ، فتعدوا قول الشيخ وقبضوا على فيل صغير منها وذبحوه وأكلوا لحمه وأمتنع الشيخ من أكله فلما ناموا تلك الليلة اجتمعت الفيلة من كل ناحية وأتت إليهم فكانت تشم الرجل منهم وتقتله حتى أتت على جميعهم وشمت الشيخ ولم تتعرض له ، وأخذ فيل منهم ولف خرطومه ورمى به على ظهره وأتى به الموضع الذي فيه العمارة فلما رآه أهل تلك الناحية عجبوا منه وأستقبلوه . ليعرفوا أمره فلما قرب منهم أمسكه الفيل بخرطومه ووضعه عن ظهره إلى الأرض بحيث يرونه فجاؤوا إليه وتمسحوا به وذهبوا به إلى ملكهم فعرفوه خبره وهم كفار واقام عندهم أياماً ، وذلك الموضع على خور يسمى خور الخيزران ، والخور : هو النهر . كتبه اختلاف الناس في الروح ، جامع الإرشاد ، آداب المريد ، شرف الفقراء على الأغنياء ، لبس المرقعات ، جامع الدعوات والأذكار ، الأستذكار . وفاته توفي سنة 371 ه في شيراز عن عمر 104 سنين « 1 » .

--> ( 1 ) - المصادر : - إسماعيل البغدادي هدية العارفين ج 2 ص 49 - 50 . - ابن الملقن طبقات الأولياء - ص 290 . - يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء - ج 1 ص 105 .